فيصل البعطوط يكتب ''قبلة الحياة أم الموت في تونس''

  • وطنية
  • تاريخ النشر : الأحد 16 أفريل 2017
  • (20:27)
  • 869
  • شارك على فايسبوك
  • شارك على تويتر
  • -
  • +
تونس-الاخبارية-وطنية-اراء-رصد
نشر الكاتب والاعلامي التونسي فيصل البعطوط المقال التالي على اعمدة صحيفة "العرب" القطرية:
زرافات ووحداناً، رأى التونسيون باقة من الشخصيات الاعتبارية التونسية تدخل إلى حزب «نداء تونس» الحاكم، والذي ظل آيلاً للسقوط منذ اندلاع ما يعرف بـ»أزمة الشقوق» أي انفجاره إلى أربع مجموعات على الأقل.. تدعي كل منها –عبر وسائل الإعلام فقط- الجدارة بالزعامة وبالشرعية..
وكما هو متوقع، انطلقت مزامير الفرح لدى شِقّ في حين استشاطت بقية الشقوق غضباً، ورأت في عملية «التعزيز» تحايلاً وتحيلاً وأطلقت عليها وصف «الانتدابات لمجموعة من الانتهازيين» الذين سيأتون بأجل الحزب، وسيعجلون بانهيار آخر أركانه.. ثم فجأة انطلقت في جهات الجمهورية التونسية الأربع موجة احتجاجات اجتماعية لم تفلح حكومة يوسف الشاهد إلى حد اليوم في إطفائها مما دعا المراقبين للتساؤل عمن يقف وراء هذه الموجة العارمة من الاحتجاج الشعبي؟ وعما إذا كانت مفتعلة أم متوقعة بسبب نفاد الصبر؟
قد لا يكون لأحد من «شقوق» حزب «نداء تونس» علاقة بما يموج في الجهات الغاضبة من تأخر «حصاد الثورة»، لكن لا مفر من القول إن الانفلاقات المتتالية التي عرفها «الحزب الحاكم» في تونس ساهمت بأشكال متعددة في ما هو عليه الحال اليوم.. كما أن عجز أي من «شقوقه» عن فرض نفسه بقوة في المشهد السياسي التونسي، وتساوي الجميع في الضعف والهزال، أصاب الحكم التونسي بالهزال العام، فكانت مبادرة «شق ابن الرئيس» الذي أفلح في إقناع عدد غير هين من شخصيات –كثيرها من رموز حكم بن علي- بالالتحاق به دون غيره.. على أساس تفاهمات لم يتم الإعلان عنها...
قد يكون ذلك أيضاً من أسباب حالة الإحباط العامة في البلاد التي يرى %70 من سكانها أنها تسير في الطريق الخطأ –بحسب آخر استطلاع للرأي أعلنته مؤسسة «سيغما كونساي».. لكن في المقابل، ما العمل مع طبقة سياسية جديدة لم تفلح في الإيفاء بما وعدت به «الثورة» أبناءها؟ بل زادت في متاعبهم المادية والنفسية..!
قد يكون السيد حافظ قائد السبسي نوى بانتداباته الجديدة أن يعطي «قبلة الحياة» لشقه في الحزب، ومن ورائه للبلاد.. لكنها أيضاً قد تكون «قبلة الموت»..!
أما «قبلة الحياة» فمعلومة للغريق عندما ترد له أنفاسه من فيه المنقذ.. في حين لا يعرف لـ «قبلة الموت» سوى تعريف البروفيسور الاسكتلندي «ر اليسيو سيولي» قائد فريق العلماء الذي توصل إلى لقاح يقضي على البروتينات الضارة في خلايا جسم الإنسان، والمسببة لأمراض كالسرطان والاضطراب الوراثي، من قوله إن «تحييد البروتين الضار لا يكفي لتدهوره، وبدلاً من ذلك فإن الاتصال بين النوعين مباشرة، يجعل البروتين المحايد يقبل البروتين الضار ويحتضنه، ليقضي عليه تماماً».. فأصبحت من يومها لـ»قبلة الموت» منافع أيضاً!
أخبار ذات صلة

اشترك في صفحة فايسبوك الاخبارية